النووي
89
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
قُلْتُ : هَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ الصَّوَابُ ، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . قَالَ الْعَبَّادِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الرَّقْمِ : لَوْ حَلَفَ عَلَى الْحَلْوَاءِ ، دَخَلَ فِيهِ الْمُتَّخَذِ مِنَ الْفَانِيذِ وَالسُّكَّرِ وَالْعَسَلِ وَالدَّبْسِ وَالْقَنْدِ ، وَفِي اللَّوْزِينَجِ وَالْجَوْزِينَجِ وَجْهَانِ ، وَأَنَّ الشِّوَاءَ يَقَعُ عَلَى اللَّحْمِ خَاصَّةً دُونَ السَّمَكِ الْمَشْوِيِّ ، وَأَنَّ الطَّبِيخَ يَقَعُ عَلَى اللَّحْمِ يُجْعَلُ فِي الْمَاءِ وَيُطْبَخُ ، وَعَلَى مَرْقَتِهَا [ وَ ] عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى الشَّحْمِ ، وَلَوْ طُبِخَ عَدَسٌ أَوْ أُرْزٌ بِوَدْكٍ فَهُوَ طَبِيخٌ ، وَإِنْ طُبِخَ بِزَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ ، فَلَيْسَ بِطَبِيخٍ . قُلْتُ : الصَّوَابُ أَنَّ الْكُلَّ طَبِيخٌ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَذَكَرَ الْعَبَّادِيُّ فِي « الرَّقْمِ » أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ : لَا يَأْكُلُ الْمَرَقَ ، فَهُوَ مَا يُطْبَخُ بِاللَّحْمِ أَيِّ لَحْمٍ كَانَ ، وَفِيمَا يُطْبَخُ بِالْكِرْشِ وَالْبُطُونِ وَالشَّحْمِ وَجْهَانِ . وَإِذَا حَلَفَ : لَا يَأْكُلُ الْمَطْبُوخَ ، حَنِثَ بِمَا طُبِخَ بِالنَّارِ أَوْ أُغْلِيَ ، وَلَا يَحْنَثُ بِالْمَشْوِيِّ . وَالطَّبَاهِجَةُ مَشْوِيَّةٌ ، وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ ، وَذَكَرُوا أَنَّ الْغَدَاءَ : مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى الزَّوَالِ ، وَالْعَشَاءَ : مِنَ الزَّوَالِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَالسَّحُورَ : مَا بَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ . وَمِقْدَارُ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ أَنْ يَأْكُلَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَبَعِهِ . وَلَوْ حَلَفَ : لَيَأْتِيَنَّهُ غُدْوَةً ، فَهِيَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ، وَالضَّحْوَةُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ حِينِ تَزُولُ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ، وَالصَّبَاحُ